منتديات أفنان

منوع


    اسباب البركة في الرزق

    شاطر
    avatar
    annoush
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى عدد المساهمات : 180
    نقاط : 272
    السٌّمعَة : 13
    تاريخ التسجيل : 14/01/2011
    العمر : 18
    الموقع : المحروسة

    اسباب البركة في الرزق

    مُساهمة من طرف annoush في الجمعة فبراير 04, 2011 4:37 am

    أسباب البركة في الرزق



    الحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﴿يا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها، وَبَثَّ مِنْهُما رِجَالاً كَثِيراً وَنِساءً، واتَّقُوا اللَّهَ الذي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾[ النساء:1]. ﴿يا أيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وأَنْتُمْ مُسْلِمُون﴾ [آل عمران:102]. ﴿ يا أيُّهَا الَّذين آمَنوا اتَّقُوا اللَّه وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أعْمالَكُمْ، ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزَاً عَظِيماً﴾ [الأحزاب:71].

    إن الخلق إلا من رحم الله منهم يظنون أن حصول الرزق خاضع للذكاء والحيلة وسلوك الطرق المنحرفة ، لقد نسي الكثير ربهم ونسوا أنه تعالى الرزاق المفيض على عباده بالنعم التي لا تعد ولا تحصى، فما من طرفة عين إلا والعبد ينعم فيها بنعم الله ، لا يعلم قدرها إلا الله جل وعلا، أرزاق ونعم، نعم الخلائق كلها كما قال تعالى: ﴿ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾[هود:6]. خلق الله الخلق فأحصاهم عدداً وقسم أرزاقهم وأقواتهم فلم ينس منهم أحداً، فما رفعت لقمة طعام إلى فمك إلا والله قد كتب لك هذا الطعام قبل أن يخلق السماوات والأرض، فسبحان من رزق الطير في الهواء والسمك في الماء والذر والدود في مجاهيل الأرض وفي الصخور الصماء خلق ورزق، فهو وحده المتكفل بالأرزاق، كتب الآجال والأرزاق وحكم بها ولا معقب لحكمه.

    جاء في الحديث: "وإن الروح الأمين قد نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها فأجملوا في الطلب"(1)

    ولقد جعل الله الروح والفرح في الرضى واليقين، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط. وإذا أراد الله بالعبد خيراً بارك له في رزقه، وكتب له الخير فيما أولاه من النعم، البركة في الأموال، والبركة في العيال والبركة في الشؤون والأحوال، الله وحده منه البركة ومنه الخير والرحمة، فما فتح الله من أبوابها لا يغلقه أحد، وما أغلق لا يستطيع أحد أن يفتحه كما قال سبحانه:﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾[فاطر:2].

    أيقنوا أيها الناس: أن الله إذا أراد بالعبد خيراً بارك له في رزقه وقوتِه ، البركة التي يصير بها القليل كثيراً، ويصير حال العبد إلى فضل ونعمة وزيادة وخير، فالعبرة كل العبرة بالبركة، فكم من قليل كثره الله تعالى، وكم من صغير كبره الله، وإذا أراد الله أن يبارك للعبد في ماله هيأ له الأسباب وفتح في وجهه الأبواب.

    ومن أعظم الأسباب التي يفتح الله بها أبواب الرحمات والبركات تقوى الله جل وعلا تقوى الله سبب الرحمات والعطايا والخيرات، ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ...﴾[ الأعراف:96] الخير كل الخير ، وجماع الخير في تقوى الله جل وعلا، ومن اتقى الله جعل له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب، فلن تضيق أرض الله على عبد يتقي الله، ولن يضيق العيش والرزق على من خاف الله واتقاه.

    ومن أسباب البركات التي يفتح الله بها أبواب الخيرات على عباده الدعاء والالتجاء إلى الله تبارك وتعالى، فهو الملاذ وهو المعاذ، فإذا ضاق عليك رزقك وعظم عليك همك وغمك وكثر عليك دينك فاقرع باب الله الذي لا يخيب قارعه، واسأل الله جل جلاله فهو الكريم الجواد، ما وقف أحد ببابه فرده ونحاه، ولا رجاه عبد فخيبه في دعائه ورجاه.

    دخل النبي صلى الله عليه وسلم يوماً إلى المسجد فنظر إلى أحد أصحابه جالساً في المسجد في غير وقت الصلاة، فرأى عليه علامات الهم والغم فدنى منه صلى الله عليه وسلم وكان لأصحابه أبر وأكرم من الأب لأبنائه فهو بالمؤمنين رؤوف رحيم صلوات الله وسلامه عليه فقال: "يا أبا أمامة ما الذي أجلسك في المسجد في هذه الساعة؟" قال: يا رسول الله هموم أصابتني وديون غلبتني أصابني الهم وغلبني الدين الذي هو هم بالليل وذل في النهار فقال صلى الله عليه وسلم "ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن أذهب الله همك وقضى دينك" صلوات الله وسلامه عليه ما ترك باب خير إلا ودلنا عليه، ولا سبيل هدى ورشاد إلى أرشدنا إليه .. "ألا أدلك على كلمات إذا قلتهن أذهب الله همك وقضى دينك؟" قال: بلى يا رسول الله ، قال: "قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال"(2) قال رضي الله عنه: فقلتهن فاذهب الله همي وقضى ديني"

    الدعاء حبل متين وعصمة بالله رب العالمين وهو تحقيق لقوله تعالى: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾[الفاتحة:5] فإذا أراد الله أن يرحم المهموم والمغموم والمنكوب في ماله ودينه ألهمه الدعاء، وشرح صدره لسؤاله جل وعلا الذي بيده خزائن السماوات والأرض، يده سخاء الليل والنهار لا تفيضها نفقة.

    ومن أسباب البركات التي يوسع الله فيها أرزاق العباد صلة الأرحام ، قال صلى الله عليه وسلم: "من أحب منكم أن يبسط له في رزقه ، وأن ينسأ له في أثره ، وأن يزاد له في عمره فليصل رحمه"(3)

    صلوا الأرحام فإن صلتها نعمة من الله ورحمة يرحم الله بها عباده ، أدخلوا السرور على الأعمام والعمات، والأخوال والخالات ، وسائر الأرحام والقرابات ، فمن وصلهم وصله الله وبارك له في رزقه ووسع له في عيشه.

    ومن أسباب البركات التي توجب على العباد الخيرات والرحمات الإكثار من النفقات والصدقات ، فمن يسر على معسر يسر الله له في الدنيا والآخرة، ومن فرج كربة مكروب فرج الله كربته في الدنيا والآخرة. فارحموا عباد الله من في الأرض من الضعفاء والمساكين والأيتام والأرامل يرحمكم من في السماء. وما من يوم يصبح فيه الناس إلا وملكان ينزلان يقول أحدهما : اللهم أعط منفقاً خلفاً ، ويقول الأخر : اللهم أعط ممسكاً تلفاً. يا ابن آدم أنفق ينفق عليك وارحم الضعفاء يرحمك من في السماء، فرِّجوا الكربات وأغدقوا على الأرامل والمحتاجين فإن الله يرحم برحمته عباده الراحمين، قال النبي صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: "يا أسماء أنفقي ينفق الله عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك"(4)

    امرأة يقول لها النبي صلى الله عليه وسلم أنفقي ينفق الله عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك، فمن أنفق لوجه الله ضاعف الله له الأجر فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة لا يعلمها إلا الله، ولك الخلف من الله، فما نقصت صدقة من مال، لقد كان الناس إلى عهد قريب يعيشون حياة صعبة شديدة ومع ذلك فرج الله همومهم، ونفّس غمومهم بفضله وكرمه ثم بما كانوا عليه من التواصل والتعاون والتراحم والتعاطف يواسي الغني الفقير ويعين القوي الضعيف، فجعل الله القليل كثيراً والصغير كبيراً، ثم انظر إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واقرأ سيرتهم كيف كانوا رحماء بينهم فرحمهم الله من عنده وجعلهم أمة يهدون بالحق وبه يعدلون.

    الخطبة الثانية:

    من الأسباب التي يبارك الله بها في الأرزاق، ويبارك في الأعمار وأحوال الإنسان العمل والكسب الطيب والأخذ بأسباب الرزق، فإن الإسلام دين العمل ، دين الكسب الحلال، الذي يعف الإنسان به نفسه عن القيل والقال وسؤال الناس، "فمن سأل الناس تكثراً جاء يوم القيامة وليس على وجهه مزعة لحم"(5) والعياذ بالله .

    فعلى المسلم أن يأخذ بأسباب الرزق وأن يمشي في مناكب الأرض تحقيقاً لقوله تعالى: ﴿... فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴾[الملك:15] فقد بسط الله الأرض وأخرج منها الخيرات والبركات وجعل الخير في العمل، والشر في البطالة، والكسل، الإسلام دين الجهاد والعلم والعمل، فليست الأرزاق بأن يجلس الإنسان في مسجده، فلا رهبانية في الإسلام فإن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة، فعلينا أن نأخذ بالأسباب وأن نطلب الرزق الحلال من أبوابه، ليفتح الله لنا من رحمته وينشر علينا من بركاته وخيراته ، الرجل المبارك هو الذي يسعى على نفسه وأهله وأولاده ، فيكتب الله له أجر السعي والعمل، وليس العمل بعيب ولا عار، فقد عمل أنبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم:

    كان نبي الله داؤود عليه السلام يعمل صنعة لبوس، فكان يعمل في الحدادة وتلك منَّة من الله على عباده.

    ليس بعار أن تكون حداداً أو نجاراً، ولكن العار كل العار تكون في معصية الله تعالى وفي الخمول والبطالة والكسل، حين يعيش الإنسان عالة على الغير مع أنه صحيح البدن قوي في جسده، فهذا من محق البركة في الأجساد، فخذوا رحمكم الله بأسباب البركة بالعمل المباح والكسب الطيب ، فلن يضيق الرزق بإذن الله على من سعى واكتسب قال صلى الله عليه وسلم: "لو توكلت على الله حق توكله لرزقت كما يرزق الطير تغدوا خماصا و تروح بطانا"(6)

    فأخبر أنها تغدوا وتروح، فمن بذل الأسباب وذهب في طلب الرزق يسر الله أمره. وبارك في رزقه. اللهم بارك لنا في أعمارنا وأرزاقنا وأهلنا وذرياتنا وأنزل علينا من فضلك وبركاتك ولا تمنع عنا بذنوبنا وسيآتنا فضلك وبركاتك فأنت أهل التقوى وأهل المغفرة.

    ومن الأشياء الحسنة والطيبة التي تكثر هذه الأيام بسبب العطلة الدراسية الزواج، والزواج نعمة عظيمة من نعم الله على الإنسان والزواج مسئولية عظيمة ، على الشباب وعلى الآباء والأمهات أن يدركوا ذلك وأن يأخذوا بأسباب الخير والسعادة في هذا الرباط العظيم ومن ذلك:

    اختيار الرجل الصالح واختيار الزوجة الصالحة ممن يتقون الله ويخافونه، استشار رجل أحد الأئمة الصالحين قائلاً له: إن لي ابنة لمن أزوجها؟ قال: زوجها التقي، فإن أمسكها أكرمها وإن طلقها لم يظلمها.

    فاتقوا الله في اختيار الأزواج والزوجات اختاروهم من ذوي الدين والخلق، فإن الدين هو الأساس المتين والحصن الحصين بإذن الله عز وجل، وعليكم بالسهولة واليسر والبعد عن المغالاة في المهور أو الإكثار من العادات المرهقة التي ما أنزل الله بها من سلطان، فخير النساء وأبركهن أيسرهن مئونة، فإياكم والإسراف والبذخ فإن الله لا يحب المسرفين، ولو كان التفاخر في المهور وتكاليف النكاح خيراً لفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الخيرون من بعده.



    تخريج/ عبد الحميد أحمد مرشد


    --------------------------------------------------------------------------------
    avatar
    lolomolo
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى عدد المساهمات : 424
    نقاط : 1031
    السٌّمعَة : 60
    تاريخ التسجيل : 04/12/2009
    العمر : 21
    الموقع : في البيت

    رد: اسباب البركة في الرزق

    مُساهمة من طرف lolomolo في الجمعة فبراير 04, 2011 8:35 am

    يسلموو كتير


    _________________

    أكبر تحدي أن تبتسم عندما ينتظر منك الآخرون أن تبكي
    avatar
    وردة الربيع
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى عدد المساهمات : 285
    نقاط : 415
    السٌّمعَة : 29
    تاريخ التسجيل : 21/09/2010
    العمر : 19
    الموقع : عالم الخيال

    رد: اسباب البركة في الرزق

    مُساهمة من طرف وردة الربيع في الجمعة فبراير 04, 2011 11:12 pm

    مشكورة على موضوعك الرائع


    _________________
    avatar
    rose
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى عدد المساهمات : 241
    نقاط : 548
    السٌّمعَة : 8
    تاريخ التسجيل : 18/09/2009
    الموقع : عالم الاحلام

    رد: اسباب البركة في الرزق

    مُساهمة من طرف rose في الثلاثاء فبراير 08, 2011 7:18 am



    _________________
    اسعى الى المعالي ولا تبالي بما تعاني

    لمن يريد اكتساب الاجر :
    اضغط هنااااااااااااااااااااااااا
    طريقة للتحميل من منتديات افنان

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 10:03 pm